الشيخ محمد السند
176
فقه الطب والتضخم النقدي
بنحو الأولوية والكمال المطلوب . أما الصورة الأولى فهي تندرج في الأفعال الحسبية وهي التي يريدها الشارع من أي فاعل كان ، أي انّ الفرض غير قائم بصورها من فاعل خاص وإن كان قدر المتيقن في جواز التصرف والتصدي لها في ظل غياب المعصوم هو الفقيه بل الأصح أن يكون ذلك نيابة عنه عليه السّلام فيها بمقتضى القول بإمامته عليه السّلام وولايته وإن كان غائبا وعلى ذلك فهذا الفعل يريده الشارع سواء كانت الدولة شرعية ممضاة تصرفاتها أم لا . إذ انّ الفعل مرغوب فيه بغض النظر عن الفاعل . فما افترضه الأعلام من عدم مشروعيته وما ذكروه من المسائل مرتبا على ذلك من الضمان والبقاء في ملك المالك لا مجال له والقول بمشروعية الفعل لا ينافي عصيان الوالي في تصدّيه الولاية حيث انّ الفعل مشروع والشارع يريده كيفما كان وإن كان فيه تقييد من حيثية فاعل معين ولكن لا دخل في حيثية الفاعل لإطلاق الغرض مضافا إلى ما سيأتي من اذن الشارع في تصرفات الأنظمة غير المشروعة ما دام التصرف في نفسه مشروعا تسهيلا على المؤمنين لا ترخيصا للمتصدين بل الاذن في الفعل في نفسه لعامّة المؤمنين لا لفاعل الفعل من الحكام الوضعيين . وأما الصورة الثانية فالفعل ليس من الأمور الحسبية الضرورية بل من الحسبيات الراجحة فعلى ذلك فلا يكون الفعل مبغوضا للشارع وإن كان تصدى الحاكم غير الشرعي مبغوضا لديه وهذا تقريب